هاشم معروف الحسني
412
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
وقد نسب المحدثون للرضا ( ع ) فيما نسبوه إليه رسالة في الطب كما يدعون بناء لطلب المأمون ، وأسندها إلى الإمام الرضا كما في بعض الروايات محمد بن جمهور ، وفي بعضها الآخر الحسن بن محمد النوفلي . وجاء في النجاشي عنه انه ثقة جليل القدر روى عن الرضا ( ع ) نسخة ولكنه لم يعين موضوعها مما دعا البعض إلى احتمال أن تكون تلك النسخة هي الرسالة الذهبية في الطب وان النوفلي ممن رواها عن الإمام الرضا ( ع ) ، ولعل نسبة هذه الرسالة إلى الرضا أثبت وأصح من نسبة كتاب الفقه إليه . ومما نسب إليه من المؤلفات كتاب صحيفة الرضا وكتاب محض الإسلام وشرائع الدين وقد اسندهما إليه جماعة من المحدثين ، وتردد آخرون في صحة النسبة ، كما عد بعضهم من مؤلفاته أجوبة مسائل ابن سنان ، وعلل ابن شاذان وغير ذلك . وكما قلنا فسواء صح ما نسب إليه أم لم يصح فمما لا شك فيه ان أكثر مواد هذه المؤلفات من آرائه وأحاديثه ومناظراته . وقد روى عن الإمام الرضا في مختلف المواضيع جماعة من تلامذته وتلامذة أبيه موسى بن جعفر ( ع ) منهم أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وكان من ثقات أصحابه ، وروى عنه كتابا كما جاء في اتقان المقال للشيخ محمد طه . وقال أبو عمر الكشي في كتابه اخبار الرجال : لقد اجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه ، وأكد كل من كتب في الرجال انه اخذ عن الرضا وولده الجواد وكان عظيم المنزلة عندهما . ومنهم إبراهيم بن محمد الأشعري من أصحاب أبي الحسن موسى والرضا ( ع ) وقد روى عنهما وألف من مروياته عنهما كتابا اشترك فيه مع أخيه الفضل بن محمد الأشعري كما جاء ذلك في الاتقان وغيره من كتب الرجال .